الشيخ المحمودي
175
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
يصيبه حجر ، أو يخر من جبل أو يقع [ منه ] أو يصيبه دابة ، حتى إذا جاء القدر خلوا بينه وبينه . قال ابن عساكر : وأظن عمرا هذا [ الواقع في السند ] هو أبو بصير ، بهذا أخبرنا أبو غالب أيضا ، أنبأنا محمد بن علي ، أنبأنا أحمد بن إسحاق ، أنبأنا محمد ابن أحمد بن يعقوب ، أنبأنا أبو داود ، أنبأنا داود بن أمية [ ظ ] أنبأنا مالك ابن سعيد [ ظ ] أنبأنا الأعمش ، عن أبي إسحق : عن أبي بصير ، قال : كنا جلوسا حول سيدنا الأشعث بن قيس إذ جاء رجل بيده عنزة ، فلم يعرفه وعرفه [ كذا ] قال : إذا أمير المؤمنين ؟ قال : نعم قال : [ أ ] تخرج هذه الساعة وأنت رجل محارب ؟ قال : إن علي من الله جنة حصينة ، فإذا جاء القدر لم يغن شيئا ، إنه ليس من الناس أحد إلا وقد وكل به ملك ، ولا تريده دابة ولا شئ إلا قال [ له ] : اتقه اتقه ، فإذا جاء القدر خلا عنه ( 1 ) .
--> ( 1 ) وقريب منه جدا في المختار ( 60 ) من خطب نهج البلاغة . وهذا المعنى قد ذكر في منظوم كلامه أيضا في مواضع ، قال نصر بن مزاحم - في أواسط الجزء السادس من كتاب صفين ص 395 - : وكان علي [ عليه السلام ] إذا أراد القتال هلل وكبر ثم قال : من أي يومي من الموت أفر * أيوم ما قدر أم يوم قدر وزاد عليه في رواية الصدوق وغيره : ويوم ما قدر لا أخشى الردى * وإذا قدر لم يغن الحذر